شهدت " صفين " ، وهي مكان يقع بالقرب من شاطئ الفرات
بين الشام والعراق . " واقعة صفين " ، التي دارت بين جيش الإمام علي
الذي يمثل القيادة الشرعية للأمة الإسلامية وبين جيش القاسطين
الظالمين ، بقيادة معاوية بن آكلة الأكباد ووزيره الأول عمرو بن
العاص .
توشك النبوءة أن تتحقق ، يوشك من حذر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
منهم أن يتسنموا منبره . الصراع محتدم بين قيم الإسلام المحمدي
الأصيل ، كما يمثله إمام الحق علي بن أبي طالب ( ع ) والفئة الباغية
بقيادة ابن آكلة الأكباد ووزيره الأول ابن النابغة . وسنعرض نماذج
متقابلة لخطاب كل فريق من الفريقين ولسلوكه ، ثم نرى النهاية
الفاجعة لهذا الصراع ، أو نهاية البداية لفجر الإسلام المضئ ، على يد
هذه العصابة ، وهو عين ما حاولوه يوم عقبة تبوك ، فلم يحالفهم
التوفيق .
1 - خطاب رواد الفتنة ، الخارجين على القيادة الشرعية
رفع معاوية بن أبي سفيان شعار الثأر لعثمان بن عفان ، فهل كان
ابن آكلة الأكباد ووزيره الأول صادقين في دعواهما ؟ فلنقرأ سويا في
صفحات التاريخ .
روى ابن جرير الطبري ، في تاريخه : " لما قتل عثمان قدم
النعمان بن بشير على أهل الشام بقميص عثمان ووضع معاوية القميص