بعض الباحثين يرد على أنصار نهج آل البيت متسائلا : بأي ميزة
فضل هؤلاء ؟ ويقول : إنهم ليسوا أفضل من غيرهم ، ويقتطف عبارات
يأخذها بعيدا عن سياقها مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا فاطمة بنت محمد
اعملي ، لا أغني عنك من الله شيئا . ويرد أنصار أهل البيت بما ورد من
آيات وأحاديث ، ولكن في ظني أن أكبر رد على هؤلاء هو موقف آل
بيت النبوة في يوم عاشوراء ، حيث ضرب الجميع أروع الأمثال على أن
فضل آل البيت على من عداهم كان فضل عمل لا شرف بلا عمل ،
ليس آل البيت في حاجة إلى أكاذيب تعلي شانهم بأنهم أول من يعمل
وأول من يلبي وأول من يستشهد ، ووالله لقد ذهب فضلهم ونورهم
بكل من عداهم ، وهكذا فإن مقالة أبي عبد الله حاكيا عن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : " قد قال جدي رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، إن الله قد شاء أن يرى
نسوتك سبايا مهتكات يسقن في أسر الذل " .
7 - في الطريق إلى كربلاء
ثم تحرك عليه السلام ، فلقي رجلا في الرهيمة يدعى أبا هرم فقال
له : " يا ابن النبي ، ما الذي أخرجك من المدينة ؟ . فقال له الحسين
عليه السلام : شتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا مالي فصبرت ، وطلبوا دمي
فهربت ، وأيم الله لتقتلني الفئة الباغية ثم ليلبسنهم الله ذلا شاملا وسيفا
قاطعا وليسلطن الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من قوم سبأ ، إذ
ملكتهم امرأة فحكمت في أموالهم ودمائهم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 304 - 305 .