بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شرف كتابه على كل كتاب ، وخصه بأن أمر
قارئه وحامله بالطهارة تعظيما له بإيجاب ، وجعله أجل الكتب قدرا
وأغزرها علما وأفصحها في الخطاب ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له الذي ذلت أمام كلماته سائر الرقاب ، وأشهد أن سيدنا
محمدا عبده ورسوله سيد العرب وأشرفهم حسبا وانتسابا ، صلى الله
وسلم عليه وعلى آله الانجاب ، ورضي عن صحابته الكرام إلى يوم
العرض والحساب .
أما بعد :
فقد بلغني أن الشيخ الألباني يقول بإباحة قراءة ومس الحائض
والجنب للقرآن ، وأن بعض من انغر بكلامه ( * ) انتهض لنصرة قوله
هذا ، ثم رأيت أحد مقلديه طبع كتابا ذكر فيه ذلك القول الشاذ ،
ثم أردف ذلك بطبع رسالة صغيرة بعد ذلك دندن فيها لنصرة هذا
القول ، لكني لم أر فيها دليلا يعول عليه ، سوى زخرفة مقالته
بالانشائيات التي لا طائل من ورائها ،
فأحببت أن أبين زيف هذا القول الباطل ، وأن أجمع
هامش
* هو محمد إبراهيم شقرة في كتابه الشاذ ( ارشاد الساري ) .