وكان ميلادها ( عليها السلام ) ليلة العشرين من جمادي الثاني
في السنة الخامسة من البعثة الشريفة على أصح
الروايات عند أهل البيت ( عليهم السلام ) .
نعم . . . هذا منبت فاطمة الزهراء . . . فقد ولدت من
الأصلاب الشامخة والأرحام الطاهرة لم تنجسها
الجاهلية بأنجاسها ، ولم تلبسها من مدلهمات ثيابها
ولدت لأبوين كريمين طاهرين ، وفي جو يغمره الحب
والحنان والوئام ، في بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ومما لا شك فيه فإن عوامل الوراثة والبيئة هذه التي
توفرت لفاطمة ( عليها السلام ) . . . مع ما جعل الله تعالى لها من الفضل
والكرامة ، قد جعلت من فاطمة الوليدة الأولى في عالم
الإسلام التي لا تضاهيها وليدة أخرى .
ففي أجواء هذا البيت ولدت الزهراء ، وتحت هذه
الظلال عاشت وترعرعت ، وفي هذه الرعاية نشأت
وتربت ، وكان طبيعيا أن تؤثر هذه البيئة العائلية على
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 65
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٥