ولما خطب أبو طالب ( عليه السلام ) الخطبة المعروفة ، وعقد
النكاح ، قام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليذهب مع عمه أبي طالب ، فقالت
خديجة : إلى بيتك ، فبيتي بيتك وأنا جاريتك ( 1 ) .
وهكذا تزوج الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . وكان لهذا الزواج
أهمية كبرى في حياته ، لأنه كان فقيرا معدما ماليا - وقد
يكون لهذا السبب أو لأسباب أخرى تأخر زواجه
المبارك إلى سن الخامسة والعشرين - ووحيدا ليس له
عائلة من جهة أخرى ، وبزواجه المبارك ارتفع الفقر
والحرمان ، ووجد من يشاركه همومه ، ويشاوره في
أمره ، ويقاسمه مر الحياة وحلوها ( 2 ) . كما أن
خديجة ( عليها السلام ) فرحت بهذا الزواج فرحا شديدا وغمرتها
سعادة ما بعدها سعادة ، سعادة تحقيق أمانيها باقترانها
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 16 ص 279 .
( 2 ) أنظر : فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الإسلام / إبراهيم
أميني / تعريب علي جمال الحسيني .