وبالنسبة لأم كلثوم فإن الروايات تذكر : أن عليا حين
هاجر اصطحب معه خصوص الفواطم ، وأم أيمن ،
وجماعة من ضعفاء المؤمنين ( 1 ) . وليست أم كلثوم بينهم ،
فهل هاجرت قبل ذلك ، أو بعده وحدها ؟ وكيف لم
يصطحبها علي ( عليه السلام ) معه ليحميها من كيد قريش ؟ ولماذا ؟
ولماذا ؟ ! .
وبعد ما تقدم نستطيع أن نقول : إننا لا يمكن أن
نطمئن بشكل نهائي إلى ما يقال : من أن عثمان قد تزوج
ابنتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للاحتمال القوي بأن تكونا
ربيبتيه . وكذا بالنسبة لزينب زوجة أبي العاص .
وعلى هذا فيصح أن يقال : لمن تزوج ربيبة
لشخص : أن ذلك الشخص قد صاهره ، ونال درجة من
القرب منه ، وعلى هذا فلا منافاة بين ما ذكرناه ، وبين
هامش
( 1 ) سيره المصطفى ص 259 . والسيرة الحلبية ج 2 ص 53 .