الأسمى في الحياة ، فتفعل - كما فعلت خديجة - ترد
زعماء قريش ، أصحاب المال والجاه ، والقدرة ،
والسلطان ، وتبحث عن رجل فقير لا مال له ، تبادر هي
لعرض نفسها عليه ، لأن كل ذلك لا يملأ عينها ، لأنه كله
ربما يكون سببا في تدمير الحياة والانسان ، وحتى
الإنسانية جمعاء . وإنما هي تنظر فقط إلى الأخلاق
الفاضلة ، والسجايا الكريمة ، وإلى الواقعية في التعامل ،
والسمو في الهدف .
لأن كل ذلك هو الذي يسخر المال ، والحياة ، والقوة ،
وكل شئ لخدمة الإنسان والإنسانية ، وتكاملها في
الدرجات العلى .
خديجة بين نساء قريش
وتجدر الإشارة هنا إلى أن عامة المؤرخين على
اختلاف أذواقهم ، ومشاربهم ، ونحلهم ، يقولون : إن
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 109
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٩