من ابن زعيم المشركين ؟ وهو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمينه
على وحيه الذي صدع بجهاد المشركين وتسفيه
أحلامهم كما أن رقية وأم كلثوم تزوجتا بعتبة وعتيبة ابني
عبد العزى بن عبد المطلب عم النبي المعروف " بأبي
لهب " ، والذي نزلت فيه سورة تندد به وتلعنه - " تبت
يدي أبي لهب وتب " إلى آخر السورة التي تصف امرأته
أم جميل بنت أبي سفيان بحمالة الحطب ، فهل من
المنطق والمعقول لذوي الألباب أن يزوج بنتيه إلى فساق
المشركين من قريش ؟ ! - لا ه الله - وألف كلا وما عرض
هذا على عاقل ولبيب فصدق - وقد قيل : " حدث العاقل
بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له " .
ومما يدل على ما قدمناه أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما انفك طيلة
أيام حياته ومن حين ما توفت زوجته خديجة يحيط
جل عنايته ورعايته ببضعته الزهراء فاطمة ( عليها السلام ) ويشيد
بمكارمها ويوسعها حبا وحنانا ، وكذلك الأحاديث
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 105
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٥