* أخلاقه وسجاياه :
لم يكن النبوغُ العلميّ وعمقُ أفكاره وإحاطتُه ُ بالآراء وقوّة حجته وبيانه وقيادتُه ُ الشجاعة والحكيمة هي كل ما يميِّز شخصيّة المحقّق العظيم الشيخ الآخوند ، بل كان إلى جنب ذلك يتمتّع بأخلاق عالية ونزاهة وزهادة وكرم وسماحة وحلم وحياء وأدب جمّ وطمأنينة وشجاعة وصدق وواقعيّة وورع وتقوى ومعرفة با لله وتعشُّق للحق وحبّ للخير ، وسائر مكارم الأخلاق التي لم تجتمع إلَّا لدى العظماء والكُمَّل من البشر .
ولعلّ أبرز ما يُجلَّي عظمته في الجانب الأخلاقي والسجايا النفسيّة :
1 - أنه كان يُحسن بإغداق حتّى على أُولئك الذين يُخالفونه في الرّأي بل حتى الدين يهاجمونه علناً من خصومه ومعارضيه .
2 - سخاؤه الكبير بحيث إنه قد يُعطي كلّ ما يملك من مال ، ولا يستبقي لنفسه شروى نقير .
3 - قلَّة أكله بحيث كان لا يتناول إلَّا لُقيمات خلال وجبتين فقط في اليوم الواحد ، وكذا كان قليل النوم .
4 - كان مُخالفاً لهواه ، وكان يقول : إنّ تديُّن أبنائي لا يثبت لديّ إلَّا إذا قلَّدوا غيري .
5 - ولعلّ ممّا يكشف عن كرامته عند الله سبحانه الحادث العجيب الَّذي نتلوه :
عندما تُوفِّيت ابنته الوحيدة عام ( 1375 ه ) - أي بعد وفاته قدّس سرّه ب ( 46 ) سنة - وحفروا لها بجنب قبره الشريف ، انهدم الجدار الَّذي بين القبرين ، فانكشف الجثمان الطاهر للشيخ الآخوند - رضوان الله عليه - فوجدوه غضّاً طريّاً سليماً لم يَبْلَ ولم تأكل الأرض شيئاً من جسده الشريف كأنه مستغرق في نوم عميق
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 23
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٣