دليل الانسداد على تقرير الكشف ، بناءً على كون النتيجة هو الطريق الواصل
بنفسه ، فإنّه حينئذ يقطع بكونه حجّة ، كان غيره حجّة أولا .
واحتمال عدم حجّيّته بخصوصه ( 1 ) لا ينافي القطع بحجّيّته بملاحظة الانسداد ، ضرورة أنّه على الفرض لا يحتمل أن يكون غيره حجّة بلا نصب قرينة ; ولكنّه من المحتمل أن يكون هو الحجّة دون غيره ، لما فيه من خصوصيّة الظنّ بالاعتبار .
وبالجملة : الأمر يدور بين حجّيّة الكلّ وحجّيّته ، فيكون مقطوع الاعتبار .
ومن هنا ظهر حال القوّة .
ولعلّ نظر من رجّح بهما ( 2 ) إلى هذا الفرض ( 3 ) ، وكان منع شيخنا العلاّمة « أعلى الله مقامه » عن الترجيح بهما ( 4 ) بناءً على كون النتيجة هو الطريق الواصل ولو بطريقه أو الطريق ولو لم يصل أصلا ( 5 ) . وبذلك ربما يوفّق بين كلمات الأعلام في المقام ، وعليك بالتأمّل التامّ .
ثمّ لا يذهب عليك : أنّ الترجيح بهما ( 6 ) إنّما هو على تقدير كفاية الراجح ،
وإلاّ فلا بد من التعدّي إلى غيره بمقدار الكفاية ، فيختلف الحال باختلاف الأنظار ، بل الأحوال .
[ تعميم النتيجة على الكشف ، والجواب عنه ]
وأمّا تعميم النتيجة - بأنّ قضيّة العلم الإجماليّ بالطريق هو الاحتياط في أطرافه - : فهو لا يكاد يتمّ إلاّ على تقدير كون النتيجة هو نصب الطريق ولو لم يصل
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : « بالخصوص » .
( 2 ) وفي بعض النسخ : « بها » . فبناءً على تأنيث الضمير - كما في بعض النسخ - يرجع الضمير إلى « القوّة » . وبناءً على تثنيته يرجع الضمير إلى « القوّة والظنّ بالاعتبار » .
( 3 ) كالمحقّق النراقيّ في عوائد الأيّام : 397 - 398 ، والشيخ محمّد تقي الاصفهانيّ في هداية المسترشدين : 394 - 395 .
( 4 ) وفي بعض النسخ : « بها » .
( 5 ) راجع فرائد الأصول 1 : 479 - 486 .
( 6 ) وفي بعض النسخ : « بها » .