فصل
[ حجّيّة خبر الواحد ]
[ المشهور بين الأصحاب ]
المشهور بين الأصحاب حجّيّة خبر الواحد في الجملة ( 1 ) بالخصوص ( 2 ) .
[ إنّ المسألة أصوليّة ]
ولا يخفى : أنّ هذه المسألة من أهمّ المسائل الأصوليّة ( 3 ) . وقد عرفت في أوّل
هامش
( 1 ) أي : بنحو الإيجاب الجزئيّ في مقابل السلب الكلّي .
( 2 ) أي : بدليل خاصّ .
ولا يخفى : أنّ الخبر على قسمين : خبر متواتر ، وخبر واحد .
والخبر المتواتر ما يفيد سكون النفس ويحصل به الجزم من أجل إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب .
وخبر الواحد قسمان :
الأوّل : ما لا يبلغ حدّ التواتر ولكن احتفّ بقرائن توجب العلم بصدقه . ولا شكّ في أنّ مثل هذا الخبر حجّة . وهذا خارج عن محلّ البحث .
الثاني : ما لا يبلغ حدّ التواتر ولا يفيد العلم ، بل إنّما يفيد الظنّ بالحكم الشرعيّ . وهذا هو المبحوث عنه في المقام . فذهب بعضهم - كالسيّد المرتضى في رسائل الشريف المرتضى 1 : 24 - 25 - إلى عدم حجّيّته ، لعدم الدليل القطعيّ على اعتبار الظنّ الحاصل به . وذهب بعض آخر - كالشيخ الطوسيّ في العدّة 1 : 106 - إلى حجّيّته ، لوجود الدليل القطعيّ على اعتباره .
( 3 ) وذلك لأنّ غالب الأحكام وأجزاء العبادات وشرائطها إنّما يثبت بأخبار الآحاد .