فصل
[ عدم حجّيّة الشهرة الفتوائيّة ]
ممّا قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى ( 1 ) . ولا يساعده دليل .
وتوهّمُ ( 2 ) « دلالة أدلّة حجّيّة خبر الواحد عليه بالفحوى ، لكون الظنّ
الّذي تفيده أقوى ممّا يفيده الخبر » فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم دلالتها على كون مناط اعتباره إفادته الظنّ ( 3 ) ، غايته تنقيح ذلك بالظنّ ، وهو لا يوجب إلاّ
الظنّ بأنّها أولى بالاعتبار ، ولا اعتبار به . مع أنّ دعوى القطع بأنّه ( 4 ) ليس بمناط غيرُ مجازفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لا يخفى : أنّ الشهرة على ثلاثة أقسام :
الأوّل : الشهرة الفتوائيّة : وهي اشتهار الفتوى بحكم بين الفقهاء . وهي المبحوث عنها في المقام .
الثاني : الشهرة الروائيّة : وهي اشتهار رواية بين الرواة . ويبحث عنها في باب التعادل والتراجيح .
الثالث : الشهرة العمليّة : وهي استناد المشهور إلى رواية في مقام الاستنباط .
( 2 ) أنظر مفاتيح الأصول : 480 و 499 - 501 .
( 3 ) وفي بعض النسخ : « للظنّ » .
( 4 ) أي : إفادة الظنّ .
( 5 ) هكذا أفاده الشيخ الأعظم الأنصاريّ في فرائد الأصول 1 : 232 .