فصل
[ حجّيّة الظواهر ]
[ المختار : حجّيّة الظواهر مطلقاً ]
لا شبهة في لزوم اتّباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة ، لاستقرار طريقة العقلاء على اتّباع الظهورات في تعيين المرادات ، مع القطع بعدم الردع عنها ( 1 ) ، لوضوح عدم اختراع طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه ، كما هو واضح .
والظاهر أنّ سيرتهم على اتّباعها من غير تقييد بإفادتها للظنّ فعلا ، ولا بعدم الظنّ كذلك على خلافها قطعاً ( 2 ) ; ضرورة أنّه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها للظنّ بالوفاق ولا بوجود الظنّ بالخلاف .
[ رأى المحقّق القميّ : حجّيّة الظواهر في خصوص من قصد إفهامه ]
كما أنّ الظاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد إفهامه ( 3 ) ، ولذا لا يسمع اعتذار
هامش
( 1 ) أي : مع القطع بعدم ردع الشارع عن طريقة العقلاء .
( 2 ) خلافاً لبعض معاصري الشيخ الأعظم على ما حكاه الشيخ في فرائد الأصول 1 : 170 .
( 3 ) تعريضٌ بالمحقّق القميّ ، حيث فصّل بين من قصد إفهامه بالكلام وبين من لم يقصد إفهامه ، فالظواهر حجّة بالنسبة إلى الأوّل ، دون الثاني . راجع قوانين الأصول 1 : 398 - 403 و 2 : 103 .