فصل
[ ثمرة عموم الخطابات الشفاهيّة ] ( 1 )
ربما قيل : إنّه يظهر لعموم الخطابات الشفاهيّة للمعدومين ثمرتان :
الأولى : حجّيّة ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين ( 2 ) .
وفيه : أنّه مبنيٌّ على اختصاص حجّيّة الظواهر بالمقصودين بالإفهام ( 3 ) ، وقد حُقّق عدم الاختصاص بهم ( 4 ) ; ولو سلّم فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوعٌ ، بل الظاهر أنّ الناس كلّهُم إلى يوم القيامة يكونون كذلك ، وإن لم يعمّهم الخطاب ، كما يومئ إليه غير واحد من الأخبار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) والأولى أن يلحق هذا الفصل بالفصل السابق تحت عنوان « تتمّة » أو « تذنيب » .
( 2 ) وهذه الثمرة ذكرها المحقّق القميّ في قوانين الأصول 1 : 233 . وتوضيحها : أنّ الخطابات إمّا أن تكون متوجّهةً إلى المعدومين أيضاً ، وإمّا أن تكون متوجّهةً إلى خصوص المشافهين . فعلى الأوّل ما يفهم المعدومون من ظاهر الخطابات حجّة لهم - وإن كان ما فهموه من ظاهرها مخالفاً لما فهموا المشافهون - ، كما أنّ ما يفهم المشافهون من ظاهرها حجّة للمشافهين . وعلى الثاني لا بد للمعدومين من تحصيل متفاهم المشافهين والتحرّي في استحصاله ولو بضميمة الظنون الاجتهاديّة .
( 3 ) كما ذهب إليه المحقّق القميّ في قوانين الأصول 1 : 398 .
( 4 ) لأنّ الدليل على حجّيّة الظواهر هو السيرة العقلائيّة ، وهي قائمة على العمل بها من دون فرق بين من قُصد إفهامه ومن لم يقصد .
( 5 ) كحديث الثقلين والأخبار الآمرة بعرض الأخبار المتعارضة على الكتاب وغيرها .