فصل
[ حجّيّة العامّ المخصَّص في الباقي ]
[ المشهور بين الأصحاب ]
لا شبهة في أنّ العام المخصَّص بالمتّصل أو المنفصل حجّةٌ فيما بقي فيما علم عدم دخوله في المخصّص مطلقاً ولو كان متّصلا ، وما احتمل دخوله فيه أيضاً إذا كان منفصلا ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) والأولى أن يقول : « الحقّ أنّ العامّ المخصَّص حجّةٌ فيما بقي إذا علم عدم دخوله في المخصّص مطلقاً ولو كان متّصلاً ، وحجّةٌ فيما احتمل دخوله فيه أيضاً إذا كان منفصلاً » .
وجه الأولويّة : أنّ قوله : « لا شبهة » ظاهرٌ في نفي الشبهة عند الجميع . وهو ينافي الخلاف الّذي تعرّض له بعدُ . مضافاً إلى أنّ قوله : « بالمتّصل أو المنفصل » مستدرك ، لأنّ قوله : « مطلقاً ولو كان متّصلاً » مغن عنه .
وحاصل ما أفاده : أنّ المخصّص قسمان :
أحدهما : ما يقترن بالعامّ في جملة واحدة ، كقولنا : « أشهد أن لا إله إلاّ الله » ، ويسمّى : « المخصّص المتّصل » .
ثانيهما : ما لا يقترن بالعامّ في جملة واحدة ، بل ورد في كلام آخر مستقلٍّ قبله أو بعده ، كأن يقول المولى : « أكرم العلماء » ثمّ يقول : « لا تكرم النحويّين » ، ويسمّى : « المخصّص المنفصل » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ في المقام صور أربع :
الأولى : أن يعلم عدم دخول الباقي - وهو غير ما خرج بالتخصيص - في المخصّص وكان المخصّص منفصلاً .
الثانية : أن يعلم عدم دخول الباقي في المخصّص وكان المخصّص متّصلاً .
الثالثة : أن يحتمل دخول الباقي في المخصّص وكان المخصّص منفصلاً .
الرابعة : أن يحتمل دخوله في المخصّص وكان المخصّص متّصلاً .
فالعامّ المخصَّص حجّةٌ في الباقي إلاّ في الصورة الرابعة .