« زيد الكاتب » ، ولزومُهُ من التركّب وأخْذِ الشيء مصداقاً أو مفهوماً في مفهومه ( 1 ) .
إرشاد : [ في معنى البساطة ]
لا يخفى : أنّ معنى البساطة - بحسب المفهوم - وحدتُهُ إدراكاً وتصوّراً ، بحيث لا يتصوّر عند تصوّره إلاّ شيءٌ واحدٌ ، لا شيئان ، وإن انحلّ بتعمّل من العقل إلى شيئين ، كانحلال مفهوم الشجر والحجر إلى شيء له الحجريّة أو الشجريّة مع وضوح بساطة مفهومهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا ما استدلّ به الحكيم السبزواريّ على إثبات البساطة في تعليقته على الأسفار 1 : 42 .
واستدلّ المحقّق النائينيّ على إثبات البساطة بجهات أخر ، ذكرها السيّد المحقّق الخوئيّ وناقش فيها وذهب إلى القول بتركيب المشتقّ - زعماً أنّ مراد المحقّق الاصفهانيّ من الأمر المبهم في قوله : « تحقيق الحقّ يقضي باعتبار أمر مبهم مقوّم لعنوانيّة العنوان ، واعتبار هذا
الأمر المبهم لا ينافي البساطة العنوانيّة » هو مفهوم الذات والشيء - . فراجع أجود التقريرات 1 : 65 - 66 ، والمحاضرات 1 : 275 - 282 ، ونهاية الدراية 1 : 152 - 153 .
وذهب السيّد الإمام الخمينيّ إلى القول بالتركيب الانحلاليّ ، بمعنى أنّ المشتقّ موضوع لأمر وحدانيّ قابل للانحلال إلى معنون مبهم وعنوان دون النسبة . مناهج الوصول 1 : 221 .
ثمرة البحث :
تظهر الثمرة في مفهوم الوصف إذا قلنا أنّ مورد النزاع في مفهوم الوصف هو الوصف المعتمِد على الموصوف - كما في فوائد الأصول 2 : 501 - ، فعلى القول بتركيب المشتقّ
يكون الوصف معتمِداً ويثبت له المفهوم ، وعلى القول ببساطته لا يكون الوصف معتمداً ولا يثبت له المفهوم .
( 2 ) حاصل ما رامه في معنى بساطة المشتقّ أنّ معناها البساطة في عالم التصوّر واللحاظ ،
يعنى : لا يتحقّق في الذهن عند التعبير عن المشتقّ إلاّ صورة واحدة ، لا أكثر ، سواء كان في الواقع والحقيقة بسيطاً - كالبياض - أو كان مركّباً بالتركيب الحقيقيّ - كالإنسان ، فإنّه حقيقة
ذو جزئين : الحيوان والناطق ، ولكنّه واحدٌ صورةً ولحاظاً - أو كان مركّباً بالتركيب
الإعتباريّ - كالدار ، فإنّه بحسب الاعتبار ذو أجزاء ، ولكن صورته الذهنيّة واحدة - . ويعبّر
عن البساطة بهذا المعنى بالبساطة اللحاظيّة قبالَ البساطة الحقيقيّة .
وقد خالفه المحقّق الاصفهانيّ فذهب إلى أنّ ما يصلح لأن يكون مورد البحث والنزاع هو البساطة الحقيقيّة - أي البساطة بحسب الواقع والتحليل العقليّ - ، وأمّا البساطة بحسب
التصوّر واللحاظ فهو ممّا لا اشكال فيه ولا يحتاج إثباتها إلى مؤونة استدلال ، ضرورة أنّه إذا كان الموضوع له المشتقّ معنى واحداً لحاظاً كان المتصوّر عند إطلاقه ذلك المعنى الواحد . نهاية الدراية 1 : 150 - 151 .
وعليه فلا يبعد القول بأنّ المصنّف من القائلين بنفي بساطة المشتقّ بمعنى البساطة الحقيقيّة لا البساطة اللحاظيّة .