حسب الفرض ومنه قد انقدح أنه لا تتفاوت الحال لو قيل بكون النتيجة هي حجية
الظن في الأصول أو في الفروع أو فيهما ، فافهم .
فصل
لا فرق في نتيجة دليل الانسداد ، بين الظن بالحكم من أمارة عليه ، وبين
الظن به من أمارة متعلقة بألفاظ الآية أو الرواية ، كقول اللغوي فيما يورث الظن
بمراد الشارع من لفظه ، وهو واضح ، ولا يخفى أن اعتبار ما يورثه لا محيص عنه فيما
إذا كان مما ينسد فيه باب العلم ، فقول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع
الانسداد ، ولو انفتح باب العلم باللغة في غير المورد .
نعم لا يكاد يترتب عليه أثر آخر من تعيين المراد في وصية أو إقرار أو غيرهما من
الموضوعات الخارجية ، إلا فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص ، أو ذاك
المخصوص ، ومثله الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع خارجي ،
كالظن بأن راوي الخبر هو زرارة بن أعين مثلا ، لا آخر .
فانقدح أن الظنون الرجالية مجدية في حال الانسداد ، ولو لم يقم دليل على
اعتبار قول الرجالي ، لا من باب الشهادة ولا من باب الرواية .
تنبيه : لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات المتطرقة إلى مثل
السند أو الدلالة أو جهة الصدور ، مهما أمكن في الرواية ، وعدم الاقتصار
على ( 1 ) الظن الحاصل منها بلا سد بابه فيه بالحجة من علم أو علمي ، وذلك لعدم
جواز التنزل في صورة الانسداد إلى الضعيف مع التمكن من القوي أو ما بحكمه
عقلا ، فتأمل جيدا .
فصل
إنما الثابت بمقدمات دليل الانسداد في الاحكام هو حجية الظن فيها ، لا
هامش
( 1 ) في " أ " : بالظن .