استعمالها في الترتب على نحو الترتب على الغير المنحصرة منها بل في مطلق
اللزوم - بعيدة ، عهدتها على مدعيها ، كيف ؟ ولا يرى في استعمالها فيهما ( 1 )
عناية ، ورعاية علاقة ، بل إنما تكون إرادته كإرادة الترتب على العلة المنحصرة
بلا عناية ، كما يظهر على من أمعن النظر وأجال البصر ( 2 ) في موارد
الاستعمالات ، وفي عدم الالزام والاخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات
والاحتجاجات ، وصحة الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم ، وعدم صحته لو
كان له ظهور فيه معلوم .
وأما دعوى الدلالة ، بادعاء انصراف إطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو
أكمل افرادها ، وهو اللزوم بين العلة المنحصرة ومعلولها ، ففاسدة جدا ، لعدم
كون الأكملية موجبة للانصراف إلى الأكمل ، لا سيما مع كثرة الاستعمال في
غيره ، كما لا يكاد يخفى .
هذا مضافا إلى منع كون اللزوم بينهما أكمل مما إذا لم تكن العلة
بمنحصرة ، فإن الانحصار لا يوجب أن يكون ذاك الربط الخاص الذي لا بد
منه في تأثير العلة في معلولها آكد وأقوى .
إن قلت : نعم ، ولكنه قضية الاطلاق بمقدمات الحكمة ، كما أن قضية
إطلاق صيغة الامر هو الوجوب النفسي .
قلت : أولا : هذا فيما تمت هناك مقدمات الحكمة ، ولا تكاد تتم فيما هو
مفاد الحرف كما هاهنا ، وإلا لما كان معنى حرفيا ، كما يظهر وجهه بالتأمل .
وثانيا : تعينه من بين أنحائه بالاطلاق المسوق في مقام البيان بلا معين ،
ومقايسته مع تعين الوجوب النفسي بإطلاق صيغة الامر مع الفارق ، فإن
النفسي هو الواجب على كل حال بخلاف الغيري ، فإنه واجب على تقدير دون
هامش
( 1 ) في " ب " : فيها .
( 2 ) في " ب " : البصيرة .