المدلول أشبه ، وتوصيف الدلالة [ به ] ( 1 ) أحيانا كان من باب التوصيف بحال
المتعلق .
وقد انقدح من ذلك أن النزاع في ثبوت المفهوم وعدمه في الحقيقة ، إنما
يكون في أن القضية الشرطية أو الوصفية أو غيرهما هل تدل بالوضع أو بالقرينة
العامة على تلك الخصوصية المستتبعة لتلك القضية الأخرى ، أم لا ؟
فصل
الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء ، كما تدل على
الثبوت عند الثبوت بلا كلام ، أم لا ؟ فيه خلاف بين الاعلام .
لا شبهة في استعمالها وإرادة الانتفاء عند الانتفاء في غير مقام ، إنما
الاشكال والخلاف في أنه بالوضع أو بقرينة عامة ، بحيث لا بد من الحمل عليه
لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال ، فلا بد للقائل بالدلالة من إقامة
الدليل على الدلالة ، بأحد الوجهين على تلك الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء
على الشرط ، نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة .
وأما القائل بعدم الدلالة ففي فسحة ، فإن له منع دلالتها على اللزوم ،
بل على مجرد الثبوت عند الثبوت ولو من باب الاتفاق ، أو منع دلالتها على
الترتب ، أو على نحو الترتب على العلة ، أو العلة المنحصرة بعد تسليم اللزوم
أو العلية .
لكن منع دلالتها على اللزوم ، ودعوى كونها اتفاقية ، في غاية السقوط ،
لانسباق اللزوم منها قطعا ، وأما المنع عن أنه بنحو الترتب على العلة فضلا عن
كونها منحصرة ، فله مجال واسع .
ودعوى تبادر اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة - مع كثرة
هامش
( 1 ) أثبتناه من " أ " .