اللفظ في نوعه أو مثله من قبيله ، كما يأتي الإشارة إلى تفصيله ( 1 ) .
الرابع
لا شبهة في صحة إطلاق اللفظ ، وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل :
ضرب - مثلا - فعل ماض ، أو صنفه كما إذا قيل : ( زيد ) في ( ضرب
زيد ) فاعل ، إذا لم يقصد به شخص القول أو مثله ك ( ضرب ) في المثال
فيما إذا قصد .
وقد أشرنا ( 2 ) إلى أن صحة الاطلاق كذلك وحسنه ، إنما كان بالطبع
لا بالوضع ، وإلا كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحة الاطلاق كذلك
فيها ، والالتزام بوضعها كذلك كما ترى .
وأما إطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل : ( زيد لفظ ) وأريد منه
شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتحاد الدال
والمدلول ، أو تركب القضية من جزءين كما في الفصول ( 3 ) .
بيان ذلك : أنه إن اعتبر دلالته على نفسه - حينئذ - لزم الاتحاد ، وإلا
لزم تركبها من جزءين ، لان القضية اللفظية - على هذا - إنما تكون حاكية عن
المحمول والنسبة ، لا الموضوع ، فتكون القضية المحكية بها مركبة من
جزءين ، مع امتناع التركب إلا من الثلاثة ، ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون
المنتسبين .
قلت : يمكن أن يقال : إنه يكفي تعدد الدال والمدلول اعتبارا ، وإن
اتحدا ذاتا ، فمن حيث أنه لفظ صادر عن لافظه كان دالا ، ومن حيث أن
هامش
( 1 ) في الأمر الرابع . ( 2 ) أشار إليه في الأمر الثالث . ( 3 ) الفصول / 22 ، عند قوله : فصل قد يطلق اللفظ . . الخ .