إن شرك الغزر المكود الدائم * فاعمد براعيس أبوها الرائم
البراعيس جمع برعيس وهي الغزيرة الطيبة النفس بالدرة ،
فإذا درت الناقة على الجوع والقر فهي مجالح بغير هاء ويقال
قد جالحت الناقة تجالح مجالحة شديدة ، قال رجل من
غطفان
لها شعر داج وجيد مقلص * وجسم خداري وضرع مجالح
وقال الفرزدق
مجاليح الشتاء خبعثنات * إذا النكباء ناوحت الشمالا
وكل غليظ الجسم من الإبل وغيرها خبعثن ، قال أبو زبيد
يصف الأسد
خبعثنة في ساعديه تزايل * تقول وعى من بعد ما قد تكسرا
والصمرد القليلة اللبن البكيئة ، والخنجور الغزيرة ، والرهشوش
الرقيقة الغزيرة ، قال رؤبة
أنت الجواد رقة الرهشوش * تكرما والهش للهشيش
وقال الحطيئة
[ ومنعت وفرا جمعت * فيها ] مذممة خناجر
أي غزار والواحدة خنجور ، والتزنيم أن تشق أذن الناقة
ثم تفتل حتى تيبس فتصير معلقة ، قال المسيب بن علس
رأوا نعما سودا فهموا بأخذه * إذا التف من دون الجميع المزنم
رأوا نعما يقول يجاء بهذه الإبل قرب البيوت فتلتف فيراها
أهل الحوار فيعجبون بها ، فإذا كانت الناقة سريعة الاستعطاش
الكنز اللغوي — صفحة 89
مساهمون: ابن السكيت الاهوازي
ص٨٩