فإذا درت الناقة على غير ولدها أو على غير ما تعطف عليه فهي
مري كما ترى ، ويقال درت تدر درورا إذا أنزلت اللبن ، ودر
الخراج إذا كثر ، وجمع مري مرايا ، ومسح الضرع لتدر المرية
مضموم وإنما سميت مرايا أنها تدر على المسح ، والمسح المري ، قال
أبو زبيد
شامذا تتقي المبس عن المرية * كرها بالصرف ذي الطلاء
وهو الدم الذي يطلى به ، والشامذ التي ترفع ذنبها ، والمبس الذي
يقول لها بس على ذا ، والمرية الاسم من المري ، يقال مراه يمريه
مريا ومرية ، ويقال للبعير إذا ظلع فجعل لا يتمكن من الوطي
تركته يمري مريا ، قال الشاعر
إذا حل عنها الرحل ألقت برأسها * إلى شذب العيدان أو صفنت تمري
تمري تمسح كأنها معيية فهي تمسح الأرض ، فإذا اشتدت درتها قيل
حفلت وحشكت واشتكرت ، فإذا امتلأ الضرع إلا شيئا قليلا قيل
حالق ، قال الحطيئة
وإن لم يكن إلا الأماليس [ أصبحت ]
بها حالقا ضراتها شكرات
الحالق التي قد دنا ضرعها من الامتلاء ، قال ابن لجإ في الضرة
كأنها نطت إلى ضراتها * من خشب الطلح مجوفاتها
ويروى من نخر الطلح يريد سعة مخارج اللبن ، وقال زهير
كما استغاث بسئ فز غيطلة * خاف العيون فلم ينظر به الحشك
ويقال حشك الوادي بملء ء جنبيه إذا دفع ، والصرف صبغ أحمر .
الكنز اللغوي — صفحة 87
مساهمون: ابن السكيت الاهوازي
ص٨٧