بعد لبن وأصل ذلك من قولك نهل البعير وعل ، فأما النهل
فالشربة الأولى وأما العلل فالثانية ، وأما العفافة فأن يحلب الرجل
الناقة أو الشاة ويلقي ولدها عليها فما أنزلت بعد ذلك فهي
العفافة ، قال الأعشى وذكر ظبية ترضع ولدها
ما تجافى عنه النهار وما تعجوه إلا عفافة أو فواق
الفواق ما بين الحلبتين يقال انتظرته فواق ناقة ، ويقال قد اجتمع
فيقة في ضرعها فاحلب ، ويقال استفق ناقتك أي انظر هل دنا
فواقها الذي يجتمع فيه اللبن ، ويقال أفاقت هي وإفاقتها نزول اللبن
بعد الحلب وجيئته بعد وقت حلبها ، وما اجتمع في الضرع سمي
فيقة ، قال الأعشى
حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت * جاءت لترضع شق النفس لو رضعا
وفيقات جمع فيقة ، وقال الراجز
غزر له بوقات فيقات بوق * اعمد براعيس أبوها ذعلوق
ذعلوق اسم فحل ، بوق فعل من البائقة وهي الدفعة الشديدة
من المطر ، ويقول أهل الحجاز رضع يرضع ويقول قيس وتميم رضع
يرضع ، قال وأنشدنا عيسى بن عمر [ لعبد الله بن همام السلولي ]
قال ينشده أهل الحجاز
وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها * أفاويق حتى ما يدر لها ثعل
الثعل خلف زائد في الأخلاف ، والثعل أيضا سن زائدة في
الأسنان ، ويقال شاة ثعول ، فإذا خدجت الناقة لسبعة أشهر أو
ثمانية فعطفت على ولدها الذي من عام أول فهي الصعود يقال
الكنز اللغوي — صفحة 82
مساهمون: ابن السكيت الاهوازي
ص٨٢