الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما . وفيهما الزجج وهو طول الحاجبين
ودقتهما وسبوغهما إلى مؤخر العين . يقال نظر إلي بمؤخر عينه
مكسور الخاء مخففة وهي لغة وإن شئت ثقلت ، وفي الحاجبين
البلج وهو أن ينقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نفيا من الشعر
فذلك البلج وذلك الموضع يسمى بلجة ، والعرب تستحب البلج
وتمدح به ويكرهون الغمم ، يقال رجل أبلج وامرأة بلجاء
ثم العين
، فجملة العين المقلة وهي شحمة العين تجمع البياض
والسواد ، وفي المقلة الحدقة وهي السواد الذي في وسط البياض ،
وفي الحدقة الناظر وهو موضع البصر ، وفيه الإنسان وليس
بخلق له حجم والحجم ما وجدت مسه إنما العين كالمرآة إذا
استقبلها شئ رأيت شخصه فيها ، وفيها الناظران وهما عرقان على
حرفي الأنف يسيلان من الموقين إلى الوجه ، قال جرير
وأشفي من تخلج كل حن * وأكوي الناظرين من الخنان
وفيها الأجفان وهي غطاء المقلة من أعلى وأسفل والواحد جفن ،
وجماع لحم الأجفان يقال له اللخص ، وإذا تغضن أعلى العين من
الجفن وكثر تغضن لحمه فذلك اللخص يقال رجل ألخص وامرأة
لخصاء ، ويقال لخص يلخص لخصا إذا ورم الجفن وغلظ ، والتغضن
هو التكسر أن يتكسر ما حولها ، ويقال كمنت عينه تكمن كمنة
شديدة ، والجرب كالصدأ يركب باطن الجفن وربما ألبسه أجمع
وربما ركب بعضه ، وفيها الأشفار وهي حروف الأجفان التي تلتقي