السماء من غيم إلا سماحيق أي رقاق ، فإذا بلغت الشجة أن تأخذ
في اللحم ولم تنفذه إلى الجلدة الرقيقة فتلك المتلاحمة ، فإذا
حزت الجلد وأخذت في اللحم شيئا فهي باضعة ، فإذا بلغت أن تدمى
فهي دامية ، فإذا أخذت في الجلد قليلا فهي حارصة يقال حرص
رأسه يحرصه حرصا وما أصابه إلا بحريصة صغيرة ، وفي الرأس
الفراش وهو العظام الرقاق يركب بعضها بعضا في أعالي الخياشيم
وكل عظم ضرب فطار منه عظام رقاق فهي فراش ، قال النابغة
يطير فضاضا بينها كل قونس * ويتبعها منهم فراش الحواجب
والذؤابة أعلى الرأس . وذؤابة كل شئ أعلاه . وفيه القمحدوة
وهي الناشزة فوق القفا وهي بين الذؤابة والقفا . وفيه الفأس
وهي حرف القمحدوة المشرف على القفا . وفي الرأس القرنان وهما
حرفا الهامة من عن يمين وشمال . والقذال ما بين النقرة والأذن
وهما قذالان . والقذالان عن يمين القمحدوة وشمالها . قال ذو الرمة
ومية أحسن الثقلين جيدا * وسالفة وأحسنه قذالا
والنقرة في القفا وهي منقطع القمحدوة ، [ و ] الذفرى الحيدان الناتئان
عن يمين النقرة وشمالها ، قال ذو الرمة
والقرط في حرة الذفرى معلقة * تباعد الحبل منها فهو يضطرب
والفودان وهما ناحيتا الرأس وكل شق فود يقال غسل أحد فودي
رأسه ، قال الشاعر
إما تري لحيتي أودى الزمان بها * وشيب الدهر أصداغي وأفوادي
وفي الرأس الدائرة وهي الشعر الذي يستدير على القرن يقال ما
الكنز اللغوي — صفحة 168
مساهمون: ابن السكيت الاهوازي
ص١٦٨