فقال جعفر : جعلت فداك ، ان صالحا وأبا الأسد خصي علي بن يقطين حكيا
عنك : أنهما حكيا لك شيئا من كلامنا ، فقلت لهما : مالكما والكلام يثنيكم إلى
الزندقة فقال عليه السلام : ما قلت لهما ذلك . أنا قلت ذلك والله ما قلت لهما .
وقال يونس : جعلت فداك أنهم يزعمون انا زنادقة وكان جالسا إلى جنب رجل
وهو متربع رجلا على رجل وهو ساعة بعد ساعة يمرغ وجهه وخديه على باطن قدمه
الأيسر فقال له : أرأيتك لو كنت زنديقا فقال لك هو مؤمن ما كان ينفعك من ذلك ،
ولو كنت مؤمنا فقالوا هو زنديق ما كان يضرك منه .
وقال المشرقي له : والله ما تقول الا ما يقول آبائك عليهم السلام : عندنا كتاب سميناه
كتاب الجامع فيه جميع ما تكلم الناس فيه عن آبائك عليهم السلام وانما نتكلم عليه ،
فقال له جعفر شبيها بهذا الكلام ، فأقبل على جعفر فقال : فإذا كنت لا تتكلمون بكلام
آبائي عليهم السلام فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلموا .
قال حمدويه : هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي ، فسألته عنه وقلت :
ثقة هو ؟ فقال : ثقة ، قال : ورأيت ابنه ببغداد .
ما روى في هشام بن إبراهيم العباسي
956 - وجدت بخط محمد بن الحسن بن بندار القمي في كتابه ، حدثني
علي بن إبراهيم بن هشام ، عن محمد بن سالم ، قال : لما حمل سيدي موسى بن
جعفر عليهما السلام إلى هارون ، جاء إليه هشام بن إبراهيم العباسي فقال له : يا سيدي
قد كتبت لي صك إلى الفضل بن يونس ، فسله أن يروج أمري قال : فركب إليه أبو
الحسن عليه السلام . فدخل إليه حاجبه ، فقال : يا سيدي أبو الحسن موسى عليه السلام بالباب ،
فقال : ان كنت صادقا فأنت حر ولك كذا وكذا .
فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو ، حتى خرج إليه فوقع على قدميه يقبلهما
ثم سأله أن يدخل فدخل ، فقال له : اقض حاجة هشام فقضاها .
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 790
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٩٠