قلت : أفعل ، فقال : أما أنه ما كان ينال درجتنا الا بما ينال منه داود بن علي ، قلت :
وما الذي يصيبه من داود ؟ قال : يدعو به فيأمر به فيضرب عنقه ويصلبه ، قلت : " انا
لله وانا إليه راجعون " قال : ذاك قابل .
قال ، فلما كان قابل ، ولي المدينة فقصد قصد المعلى فدعاه وسأله عن شيعة
أبى عبد الله ، وأن يكتبهم له ، فقال : ما أعرف من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام أحدا
وانما أنا رجل اختلف في حوايجه وما أعرف له صحابا ، فقال : تكتمني أما أنك ان
كتمتني قتلتك فقال له المعلى : بالقتل تهددني والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت
قدمي عنهم ، وان أنت قتلتني لتسعدني وأشقيك ، فكان كما قال أبو عبد الله عليه السلام لم
يغادر منه قليلا ولا كثيرا .
714 - أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل ، عن محمد بن زياد ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، عن إسماعيل بن جابر ، قال ، دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
فقال لي : يا إسماعيل قتل المعلى ؟ قلت : نعم ، قال : أما والله لقد دخل الجنة .
715 - أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي ، قال : أخبرني بعض أصحابنا ،
قال ، كان المعلى بن خنيس رحمه الله إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا
مغبرا في زي ملهوف ، فإذا صعد الخطيب المنبر مد يده نحو السماء .
ثم قال : اللهم هذا مقام خلفائك وأصفيائك ، وموضع أمنائك الذين خصصتهم
بها ابتزوها ، وأنت المقدر للأشياء لا يغلب قضاؤك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك
كيف شئت وأنى شئت ، علمك في ارادتك كعلمك في خلقك ، حتى عاد صفوتك
وخلفائك مغلوبين مقهورين مبترين ، يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا ، وفرايضك
محرفة عن جهات شرايعك ، وسنن نبيك صلواتك عليه متروكة .
اللهم العن أعدائهم من الأولين والآخرين والغادين والرايحين والماضين
والغابرين ، اللهم والعن جبابرة زماننا وأشياعهم وأتباعهم وأحزابهم وأعوانهم ،
انك على كل شئ قدير .
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 679
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٧٩