تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
يرق على أفئدتهم وكان يسمى المنشد ، وعاش تسعين سنة ، ومات سنة ثلاثين ومائة .
شرح
حوله ويحتفون به من جميع جوانبه ، أو بمعنى أنهم كانوا يستوفون منه انشاد كل ما عنده من شعر السيد جميعا . وذلك من قولهم : استحف فلان أموال القوم أي أخذها بأسرها قاله في القاموس ( 1 ) وغيره . واما باعجام الخاء ، أي يطلبون منه الخفة والرفق معهم والملاينة والتأني بهم ومنه في التنزيل الكريم " فاستخف قومه " ( 2 ) قاله الراغب في المفردات ( 3 ) . قوله : ومات سنه ثلاثين ومائة هكذا في أكثر نسخ هذا الكتاب ، وكذا نقله الحسن بن داود وغيره ، وهو غلط صريح يدافعه قوله أولا يروي عنه الفضل بن شاذان ، فان الفضل بن شاذان من أصحاب أبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكري عليهما السلام ، وأبوه شاذان بن جبريل من أصحاب يونس بن عبد الرحمن ، وولادته بعد ثلاثين ومائة بأزيد من أربعين سنة . وفي بعض النسخ العتيقة سنة ثلاثين ومائتين مكان مائة وذلك هو الصحيح الصواب ، وهو المطابق لما أورده النجاشي في كتابه فقال : سليمان بن سفيان أبو داود المسترق المنشد مولى كندة ثم بني عدي منهم ، روى عن سفيان بن مصعب عن جعفر بن محمد عليه السلام ، وعمر إلى سنة ثلاثين ومائتين . ثم قال : قال أبو الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني رحمه الله : حدثنا إسماعيل بن علي الدعبلي قال : حدثنا أبي قال : رأيت أبا داود المسترق - وانما سمى المسترق لأنه كان يسترق الناس بشعر السيد - في سنة خمس وعشرين ومائتين
هامش
( 1 ) القاموس : 3 / 129 2 ) سورة الزخرف : 54 3 ) مفردات الراغب : 152