يرق على أفئدتهم وكان يسمى المنشد ، وعاش تسعين سنة ، ومات سنة ثلاثين ومائة .
شرح
حوله ويحتفون به من جميع جوانبه ، أو بمعنى أنهم كانوا يستوفون منه انشاد كل ما
عنده من شعر السيد جميعا . وذلك من قولهم : استحف فلان أموال القوم أي أخذها
بأسرها قاله في القاموس ( 1 ) وغيره .
واما باعجام الخاء ، أي يطلبون منه الخفة والرفق معهم والملاينة والتأني بهم
ومنه في التنزيل الكريم " فاستخف قومه " ( 2 ) قاله الراغب في المفردات ( 3 ) .
قوله : ومات سنه ثلاثين ومائة
هكذا في أكثر نسخ هذا الكتاب ، وكذا نقله الحسن بن داود وغيره ، وهو
غلط صريح يدافعه قوله أولا يروي عنه الفضل بن شاذان ، فان الفضل بن شاذان من
أصحاب أبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكري عليهما السلام ، وأبوه شاذان بن جبريل
من أصحاب يونس بن عبد الرحمن ، وولادته بعد ثلاثين ومائة بأزيد من أربعين
سنة .
وفي بعض النسخ العتيقة سنة ثلاثين ومائتين مكان مائة وذلك هو الصحيح
الصواب ، وهو المطابق لما أورده النجاشي في كتابه فقال : سليمان بن سفيان أبو داود
المسترق المنشد مولى كندة ثم بني عدي منهم ، روى عن سفيان بن مصعب عن
جعفر بن محمد عليه السلام ، وعمر إلى سنة ثلاثين ومائتين .
ثم قال : قال أبو الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني رحمه الله : حدثنا
إسماعيل بن علي الدعبلي قال : حدثنا أبي قال : رأيت أبا داود المسترق - وانما
سمى المسترق لأنه كان يسترق الناس بشعر السيد - في سنة خمس وعشرين ومائتين
هامش
( 1 ) القاموس : 3 / 129
2 ) سورة الزخرف : 54
3 ) مفردات الراغب : 152