شرح
قطعا ، والى الان لم يتبين ولم يتضح لي من هو من أصحابنا ، والظاهر أنه أبو داود
السجستاني سليمان بن الأشعث من أئمة الحديث للعامة الذي يناسبه التاريخ فتأمل
وتدبر ( 1 ) .
قلت هذا من تعاجيب الأوهام وعجائب التوهمات ، ومما ليس يستحق الاصاخة
له والاصغاء إليه ، وحسبان أنه ليس بالمسترق قطعا قطع على الوهم وحسبان على
الباطل ، والتاريخ ليس كما قد ظن ، على ما قد أوضحناه في التعليقات والمعلقات .
أليس الشيخ رحمه الله تعالى قال في الفهرست : أبو داود المسترق له كتاب
أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن ابن الزبير عن علي بن الحسن [ عن أبيه ] ، عن
الحسن بن محبوب ، عن أبي داود ، وأنبأ به ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن
الصفار ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي داود ، ورواه عبد الرحمن بن نجران عنه ( 2 ) ،
فاذن نقول : محمد بن الحسن الصفار يروي عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب عن أبي داود المسترق ، كما ذكر في الفهرست ، ومحمد بن الحسن
الصفار في طبقة أبي جعفر الكليني ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب في طبقة
العدة الذين يروي عنهم الكليني .
فقد استقام رواية الكليني عن أبي داود المسترق بتوسط العدة ، وأيضا من
الصحيح الثابت أن الصفار مات سنة تسعين ومائتين ، ومحمد بن الحسين أبي الخطاب
سنة اثنتين وستين ومائتين ، وقد توفي أبو داود المسترق وهو سليمان بن سفيان سنة
إحدى وثلاثين ومائتين ، على ما أورده النجاشي رحمه الله في كتابه ( 3 ) ، وهو
هامش
( 1 ) منهج المقال المعروف بالرجال الكبير للسيد ميرزا محمد : 387 وكثيرا ما يتعرض
السيد الداماد لآرائه في هذا الكتاب ويناقش فيها .
2 ) الفهرست : 214 ط النجف الأشرف
3 ) رجال النجاشي : 139