رجل حسن الهيئة ، فقال : اتق السفلة ، فما تقارت في الأرض حتى خرجت ، فسألت
عنه فوجدته غاليا .
554 - علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، عن أبيه ، عن
محمد بن سنان ، عن هارون بن خارجة قال : كنت أنا ومراد أخي عند أبي عبد الله
عليه السلام فقال له مراد : جعلت فداك خف المسجد قال : ومم ذلك ؟ قال : بهؤلاء الذين
شرح
قوله : فما تقارت
بالفاء أو بالقاف وتشديد الهمزة قبل الراء من باب التفعل ، وأصله ليس من
المهموز بل من الأجوف .
و " خرجت " بالتشديد من التخريج بمعنى استبطان الامر واستكشافه واستنباطه
واستخراجه من مظانه ومآنه ومن مداركه ودلايله ، يعني ما انتشرت وما مشيت
وما ذهبت وما ضربت في الأرض حتى استكشفت أمر الرجل واستعلمت حاله
واختبرته وفتشت عن دخلته وسألت الأقوام واستخبرتهم عنه ، فوجدته غاليا .
فظهر أن مولانا الصادق عليه السلام كان قد ألهمه الله تعالى ذلك وأطلعه عليه ، فعلم
خبث باطنه وعقيدته .
يقال : فار - بالفاء - فوارا بالضم وفوارانا بالتحريك ، أي انتشر وهاج ، والفائر
المنتشر والهايج .
وقار - بالقاف - أي مشى على أطراف قدميه لئلا يسمع صوتهما ، وقار أيضا
إذا نفر وذهب في الأرض ، وقار القصيد إذا خيله وحدث به نفسه ، واقتور الشئ
إذا قطعه مستديرا قال ذلك كله القاموس ( 1 ) وغيره .
وفي بعض النسخ " فما تقاررت حتى خرجت " بالقاف على التفاعل من القرار
وتخفيف خرجت من الخروج .
هامش
( 1 ) القاموس : 2 / 112 و 123