تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
وكانوا اثني عشر رجلا قيل : كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها فسموا الحواريين ، ثم صار هذا الاسم مستعملا فيمن أشبههم من الذين خلصوا من كل ريب ونقوا من كل عيب وأخلصوا سرائرهم ونياتهم في نصرة الأنبياء والأوصياء والتصديق بهم . وقيل : كانوا ا صيادين وقيل : كانوا ا ملوكا يلبسون البيض من الثياب قاله العزيزي في غريب القرآن وغيره . وقال الراغب في المفردات : قال بعض العلماء : انما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بافادتهم الدين والعلم المشار إليه بقوله عز وجل " انما يريد الله ليذهب عنك الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 1 ) . وقال : انما كانوا قصارين على التمثيل والتشبيه ، وتصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقايق المهنة المتداولة بين العامة . قال : وانما كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة وقودهم إلى الحق ( 2 ) . وعندي أنه يجوز أن يعتبر أصل الحواري من الحور بمعنى الرجوع ، لان حواري الرجل يرجع إليه في أموره ، وحواري النبي أو الوصي يرجع إليه في دينه لا إلى غيره . ومنه المحاورة والتحاور : أي المراجعة في التكلم والتراجع في المخاطبة ، وكلمته فلم يحر جوابا ولا أحار خطابا أي لم يرجع إلي كلاما ، ونعوذ بالله من الحور بعد الكور ، أي من الرجوع إلى النقصان بعد كمال الزيادة .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 2 ) المفردات : 135
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 42 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي