قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين
حواري محمد بن عبد الله رسول الله الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم
سلمان والمقداد وأبو ذر ؟ ثم ينادي مناد أين حواري علي بن أبي طالب عليه السلام وصي
شرح
المضمومة والراء قبل الألف وبعدها ( 1 ) .
وكذلك ضبطه العلامة أيضا في الايضاح نسبة إلى زرارة بن أعين .
وذلك عندي منظور في صحته .
قوله عليه السلام : ابن حواري محمد بن عبد الله رسول الله عليه السلام
قال في الكشاف : حواري الرجل صفوته وخالصته ، ومنه قيل للحضريات
الحواريات لخلوص ألوانهن ونظافتهن وفي وزنه الحوالي وهو الكثير الحيلة ( 2 ) .
قلت : واما الذي بمعنى حول الشئ وجوانبه وأطرافه كما يقال : حوالينا
وحواليكم وبين ظهر أنينا وبين ظهرانيكم ، فعلى هيئة صيغة المثناة من غير إرادة معنى
التثنية لاعلى وزن الحواري ولا علي هيئة وزن الجمع . ومنه في حديث الاستسقاء :
اللهم حوالينا ولا علينا ( 3 ) .
والمشهور أن الحواري أصله من الحور بمعنى خلوص البياض ، والتحوير
بمعنى التبييض ، والخبز الحواري الذي نخل طحينه مرة بعد مرة . ومنه في الحديث :
الحواري من أمتي أي خاصتي من أصحابي وأنصاري .
والحواريون من أصحاب عيسى عليه السلام أول من آمن به من أصفيائه وخلصائه
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 245 قال : وبعض الأصحاب أثبته " الرازي " وهما ، بناءا على الوهم
الأول . وقال في ص 41 : وبعض فضلاء أصحابنا - وهو العلامة في الخلاصة - أثبته في
تصنيفه " أبو غالب الرازي " وأن الإمام عليه السلام قال : " وأما الرازي " وهو غلط ، وانما
هو " الزراري " نسبة إلى زرارة بن أعين .
2 ) الكشاف : 1 / 432
3 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 614