تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " الآية .
شرح
يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها . وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر على وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر ان ائتنا ولا يأتنا أحد معك ، كراهية ليحضر عمر ، فقال عمر : لا والله لا تدخل عليهم وحدك ، وقال أبو بكر : وما عسيتم أن يفعلوا بي فدخل عليهم أبو بكر ، فتشهد علي فقال : انا لن ننفس عليك خيرا ساقه الله عليك ، ولكنك استبددت علينا بالامر وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وآله نصيبا حتى فاضت عينا أبي بكر فقال علي لأبي بكر : موعدك العشية للبيعة . فلما صلى أبو بكر الظهر رقى على المنبر فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة ، وتشهد وتشهد علي وقال : لا يحملني على التخلف عن البيعة نفاسة على أبي بكر ولا انكارا للذي فضله الله به ، ولكنا كنا نرى لنا في هذا الامر حقا ، فاستبد علينا به فوجدنا في أنفسنا ، فسر بذلك المسلمون وقالوا : أصبت وكان المسلمون إلى علي قريبا حين رجع الامر إلى المعروف انتهى ما في صحيح البخاري ( 1 ) . فلينظر على جبلة الانصاف هل ذلك اذعان لأبي بكر بالإمامة واتيان له بالبيعة أو اعلان بأن أبا بكر متغلب بالخلافة ومستبد بالحق على أهله . وقوله سبحانه : انقلبتم على أعقابكم أي ارتددتم عن دينكم ورجعتم القهقري ، كما فعل بنو إسرائيل بعد موت موسى على نبينا وعليه السلام .
هامش
( 1 ) ورواه مسلم في صحيحه : 3 / 1380 وهنا تحقيقات ونكات حول هذه الرواية عن السيد بن طاوس في كتاب الطرائف ص 258 فراجع تغتنم .