أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " الآية .
شرح
يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها .
وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر على وجوه الناس
فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي
بكر ان ائتنا ولا يأتنا أحد معك ، كراهية ليحضر عمر ، فقال عمر : لا والله لا تدخل
عليهم وحدك ، وقال أبو بكر : وما عسيتم أن يفعلوا بي فدخل عليهم أبو بكر ، فتشهد
علي فقال : انا لن ننفس عليك خيرا ساقه الله عليك ، ولكنك استبددت علينا بالامر
وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وآله نصيبا حتى فاضت عينا أبي بكر فقال علي لأبي
بكر : موعدك العشية للبيعة .
فلما صلى أبو بكر الظهر رقى على المنبر فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن
البيعة ، وتشهد وتشهد علي وقال : لا يحملني على التخلف عن البيعة نفاسة على أبي بكر
ولا انكارا للذي فضله الله به ، ولكنا كنا نرى لنا في هذا الامر حقا ، فاستبد علينا به فوجدنا
في أنفسنا ، فسر بذلك المسلمون وقالوا : أصبت وكان المسلمون إلى علي قريبا حين
رجع الامر إلى المعروف انتهى ما في صحيح البخاري ( 1 ) . فلينظر على جبلة الانصاف
هل ذلك اذعان لأبي بكر بالإمامة واتيان له بالبيعة أو اعلان بأن أبا بكر متغلب
بالخلافة ومستبد بالحق على أهله .
وقوله سبحانه : انقلبتم على أعقابكم
أي ارتددتم عن دينكم ورجعتم القهقري ، كما فعل بنو إسرائيل بعد موت
موسى على نبينا وعليه السلام .
هامش
( 1 ) ورواه مسلم في صحيحه : 3 / 1380 وهنا تحقيقات ونكات حول هذه الرواية
عن السيد بن طاوس في كتاب الطرائف ص 258
فراجع تغتنم .