قال : فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق ، فحبس بسعفان بين مكة والمدينة
فبلغ ذلك علي بن الحسين عليه السلام ، فبعث إليه باثني عشر ألف درهم ، وقال : أعذرنا
يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به ، فردها عليه وقال : يا بن رسول
الله ما قلت الذي قلت الا غضبا لله ولرسوله ، وما كنت لأرزي عليه شيئا ، فردها عليه
وقال : بحقي عليك لما قبلتها ، فقد رأى الله مكانك وعلم نيتك ، فقبلها فجعل
الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس فكان مما هجا به قوله .
أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها
فبعث إليه فأخرجه .
زرارة بن أعين
208 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن بن فضال ، قال :
حدثني أخواي محمد وأحمد ابنا الحسن ، عن أبيهما الحسن بن علي بن فضال عن
ابن بكير ، عن زرارة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا زرارة ان اسمك في أسامي
أهل الجنة بغير ألف ، قلت : نعم جعلت فداك اسمي عبد ربه ولكني لقبت بزرارة .
209 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد القمي ، قال :
حدثني محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن أحمد الرازي ، عن بكر بن صالح ، عن ابن
أبي عمير : عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، قال : اسمع والله بالحرف من جعفر بن
محمد عليه السلام من الفتيا فازداد به ايمانا .
210 - حدثني جعفر بن محمد بن معروف ، قال ، حدثني محمد بن الحسين
بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي بصير ، قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام ان أباك حدثني أن الزبير والمقداد وسلمان الفارسي حلقوا رؤسهم
ليقاتلوا أبا بكر ، فقال لي : لولا زرارة لظننت أن أحاديث أبي عليه السلام ستذهب .
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 345
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٤٥