علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن عبد الله البرقي المعرف بالكسري عن أبيه ، قال : سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن النبيذ ؟ فقال : قد يشربه قوم ، وحرمه
قوم صالحون ، فكان شهادة الذين منعوا بشهادتهم شهواتهم أولى بأن تقبل من الذين
جروا بشهادتهم شهواتهم .
عبد الله البرقي هذا عامي ، الا أن هذا حديث حسن قريب الاسناد .
الفرزدق
207 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثني
أبو الفضل محمد بن أحمد بن مجاهد ، قال : حدثنا العلاء بن محمد بن زكريا بالبصرة ،
قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ، قال حدثني أبي ، ان هشام بن عبد الملك
حج في خلافة عبد الملك والوليد ، فطاف بالبيت فأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر
عليه من الزحام ، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام .
فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليه السلام وعليه ازار ورداء ، من أحسن
الناس وجها وأطيبهم رائحة بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز ، فجعل يطوف بالبيت
فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحى الناس عنه حتى يستلمه هيبة له واجلالا ، فغاظ
ذلك هشاما .
فقاله رجل من أهل الشام لهشام ، من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة
وأفرجوا له عن الحجر ؟ فقال هشام : لا أعرفه ، لئلا يرغب فيه أهل الشام ، فقال
الفرزدق وكان حاضرا : لكني أعرفه ، فقال الشامي من هذا يا أبا فراس ؟ فقال :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت تعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا علي رسول الله والده * أمست بنو ر هداه تهتدي الأمم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
ينمي إلى ذروة العز الذي قصرت * عن نيلها عرب الاسلام والعجم
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 343
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٤٣