موسى بن مصعب ، عن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعت يقول : ما من أهل
بيت الا ومنهم نجيب من أنفسهم ، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء ، منهم محمد
ابن أبي بكر . مالك الأشتر
117 - حدثني عبيد بن محمد النخعي الشافعي السمرقندي ، عن أبي أحمد
الطرسوسي ، قال حدثني خالد بن طفيل الغفاري ، عن أبيه ، عن حلام بن أبي ذر الغفاري
وكانت له صحبة ، قال مكث أبو ذر رحمه الله بالربذة حتى مات .
فلما حضرته الوفاة قال لا مرأته : إذ بحي شاة من غنمك واصنعيها ، فإذا نضجت
فاقعدي على قارعة الطريق ، فأول ركب ترينهم قولي يا عباد الله المسلمين هذا أبو ذر
صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى نحبه ولقى ربه فأعينوني عليه وأجيبوه ، فان رسول
الله صلى الله عليه وآله أخبرني أني أموت في أرض غربة ، وأنه يلي غسلي ودفني والصلاة علي
رجال من أمتي صالحون .
118 - محمد بن علقمة بن الأسود النخعي ، قال : خرجت في رهط أريد الحج
منهم مالك بن الحارث الأشتر ، وعبد الله بن الفضل التيمي ، ورفاعة بن شداد البجلي
حتى قدمنا الربذة ، فإذا امرأة على قارعة الطريق ، تقول : يا عباد الله المسلمين هذا
أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله قد هلك غريبا ليس لي أحد يعينني عليه .
قال : فنظر بعضنا إلى بعض وحمدنا الله على ما ساق إلينا ، واسترجعنا على
عظيم المصيبة ، ثم أقبلنا معها فجهزناه وتنافسنا في كفنه حتى خرج من بيننا بالسواء
ثم تعاونا على غسله حتى فرغنا منه ، ثم قدمنا مالكا الأشتر فصلى بنا عليه ثم دفناه .
فقام الأشتر على قبره ثم قال : اللهم هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله عبدك
في العابدين ، وجاهد فيك المشركين ، لم يغير ولم يبدل ، لكنه رأى منكرا فغيره
بلسانه وقلبه ، حتى جفي ونفي وحرم واحتقر ، ثم مات وحيدا غريبا ، اللهم فاقصم
من حرمه ونفاه من مهاجره وحرم رسولك صلى الله عليه وآله قال ، فرفعنا أيدينا جميعا وقلنا آمين
ثم قدمت الشاة التي صنعت ، فقالت : انها قد أقسم الا تبرحوا حتى تتغدوا ،
فتغدينا وارتحلنا .
قال الكشي : ذكر أنه لما نعي الأشتر مالك بن الحارث النخعي إلى أمير
المؤمنين عليه السلام تأوه حزنا ، وقال : رحم الله مالكا ، وما مالك عز علي به هالكا ، لو كان
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 283
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٨٣