الوقوف ، قلنا : بلى . قال أسامة بن زيد وقد رجع فلا تقولوا الا خيرا ، ومحمد بن
مسلمة ، وابن عمر مات منكوبا .
شرح
في أن أمير المؤمنين عليه السلام قد عذره في الوقوف على متابعته ومبايعته ودعوة الناس
إليه ، واظهار أن الحق فيه ومعه وفيما قد وقع منه من الممايلة والمسايرة مع أولئك
الأقوام والمواتاة لهم والمجازات والمماشاة معهم ، ونقض الميثاق الذي قد أخذه
منهم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الغدير ، ومراعاة العهد الذي كان جري بينه وبينهم بعده .
ولان الشيخ رحمه الله في كتاب الرجال أورده في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 )
ولم يطعن ( 2 ) له أصلا .
ولتظافر الاخبار في أنه كان حب رسول ل الله صلى الله عليه وآله وابن حبه ( 3 ) .
ومن الصحيح الثابت عند نقلة الاخبار وجملة الروايات أن أسامة بن زيد لم
يبايع أبا بكر حتى مات وقال : رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني عليك فمن أمرك علي .
قوله عليه السلام : ومحمد بن مسلمة وابن عمر مات منكوبا
يعنى محمد بن مسلمة أيضا رجع بعد الوقوف كما أسامة ، فلا تقولوا فيه
الا خيرا ، وابن عمر من أهل الوقوف ولم يرجع ومات منكوبا .
أو يعني كل منهما مات منكوبا - بالنون قبل الكاف والباء الموحدة بعد الواو -
أي معد ولا به عن طريق الحق وعن سبيل الاستقامة .
يقال : نكب عن الطريق إذا عدل عنه : ونكب به عنه غيره ونكبه عنه تنكيبا
إذ أحرفه وأزاغه عنه ، وطريق منكوب على غير قصد واستقامة .
محمد بن مسلمة ذكره الشيخ رحمه الله تعالى في باب الصحابة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 34
2 ) وفي " ن " فيه
3 ) رواه في جامع الأصول : 10 / 26 و 27
4 ) رجال الشيخ : 27