تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الوقوف ، قلنا : بلى . قال أسامة بن زيد وقد رجع فلا تقولوا الا خيرا ، ومحمد بن مسلمة ، وابن عمر مات منكوبا .
شرح
في أن أمير المؤمنين عليه السلام قد عذره في الوقوف على متابعته ومبايعته ودعوة الناس إليه ، واظهار أن الحق فيه ومعه وفيما قد وقع منه من الممايلة والمسايرة مع أولئك الأقوام والمواتاة لهم والمجازات والمماشاة معهم ، ونقض الميثاق الذي قد أخذه منهم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الغدير ، ومراعاة العهد الذي كان جري بينه وبينهم بعده . ولان الشيخ رحمه الله في كتاب الرجال أورده في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ولم يطعن ( 2 ) له أصلا . ولتظافر الاخبار في أنه كان حب رسول ل الله صلى الله عليه وآله وابن حبه ( 3 ) . ومن الصحيح الثابت عند نقلة الاخبار وجملة الروايات أن أسامة بن زيد لم يبايع أبا بكر حتى مات وقال : رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني عليك فمن أمرك علي . قوله عليه السلام : ومحمد بن مسلمة وابن عمر مات منكوبا يعنى محمد بن مسلمة أيضا رجع بعد الوقوف كما أسامة ، فلا تقولوا فيه الا خيرا ، وابن عمر من أهل الوقوف ولم يرجع ومات منكوبا . أو يعني كل منهما مات منكوبا - بالنون قبل الكاف والباء الموحدة بعد الواو - أي معد ولا به عن طريق الحق وعن سبيل الاستقامة . يقال : نكب عن الطريق إذا عدل عنه : ونكب به عنه غيره ونكبه عنه تنكيبا إذ أحرفه وأزاغه عنه ، وطريق منكوب على غير قصد واستقامة . محمد بن مسلمة ذكره الشيخ رحمه الله تعالى في باب الصحابة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 34 2 ) وفي " ن " فيه 3 ) رواه في جامع الأصول : 10 / 26 و 27 4 ) رجال الشيخ : 27