77 - وسئل الفضل بن شاذان عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري وقتاله
مع معاوية المشركين ؟ فقال : كان ذلك منه قلة فقه وغفلة ، ظن أنه انما يعمل عملا
لنفسه يقوي به الاسلام ويوهي به الشرك وليس عليه من معاوية شئ كان معه أولم يكن
شرح
قوله رحمه الله تعالى : كان ذلك منه قلة فقه
" كان " اما ناقصة و " قلة فقه " نصب على الخبر ، أو تامة ، ونصب " قلة فقه " على
التمييز .
و " غفلة " منونة بالنصب عطفا على قلة فقه ، اما على الخبر بعد الخبر ، أو على
التميز ، أو الواو بمعنى أو ، أي وقع ذلك منه اما من جهة قلة الفقه أو من جهة الغفلة .
و " ظن أنه " الخ جملة فعلية بيانا للغفلة وقلة الفقه .
و " يوهي " بضم ياء المضارعة وكسر الهاء على البناء للفاعل من باب الافعال
يقال : وهي يهي وهيا أي ضعف ، وأوهاه غيره يوهيه ايهاءا أي أضعفه .
وفي نسخة " يوهن " بالنون من الوهن بمعنى الضعف أيضا يتعدى ولا يتعدى
يقال : وهن إذا وهي وضعف ، وأوهنتهم الحمى ، ووهنتهم أيضا أي أوهنتهم
وأضعفتهم .
في ابن مسعود وحذيفة ومنزلتهما
هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود من كبار الصحابة ، ذكر نسبه بما فيه من
الأقوال في جامع الأصول ثم قال : وكان أبوه مسعود قد حالف في الجاهلية عبد الله بن
الحارث بن زهرة ، وكان اسلام عبد الله قديما في أول الاسلام قبل دخول النبي صلى الله عليه وآله
دار الأرقم وقبل عمر بزمان ، وقيل : كان سادسا في الاسلام ثم ضمه إليه رسول الله صلى الله عليه وآله
وكان من خواصه ، وكان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسواكه ونعليه وظهوره
في السفر ، هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، وصلى إلى القبلتين
وشهد له رسول الله صلى الله عليه وآله وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : رضيت لامتي ما رضي لها ابن