به النبي صلى الله عليه وآله وسلم موجود فيه فيكون مؤمنا ( 1 ) .
المسألة السادسة عشرة : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال : والأمر بالمعروف الواجب واجب وكذا النهي عن المنكر ، والمندوب
مندوب ، سمعا ، وإلا لزم خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته تعالى .
أقول : الأمر بالمعروف هو القول الدال على الحمل على الطاعة ، أو نفس
الحمل على الطاعة ( 2 ) ، أو إرادة وقوعها من المأمور ، والنهي عن المنكر هو
المنع من فعل المعاصي ، أو القول المقتضي لذلك ، أو كراهة وقوعها . وإنما قلنا
ذلك للإجماع على أنهما يجبان باليد واللسان والقلب ، والأخير يجب مطلقا
بخلاف الأولين فإنهما مشروطان بما يأتي .
وهل يجبان سمعا أو عقلا ؟ اختلف الناس في ذلك : فذهب قوم إلى أنهما
يجبان سمعا للقرآن والسنة والإجماع ، وآخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا .
واستدل المصنف على إبطال الثاني بأنهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين ،
وهو إما خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة الله تعالى ، والتالي بقسميه باطل
فالمقدم مثله :
بيان الشرطية : أنهما لو وجبا عقلا لوجبا على الله تعالى ، فإن كل واجب
عقلي يجب على كل من حصل في حقه وجه الوجوب ، ولو وجبا عليه تعالى
هامش
( 1 ) يدل عليه قوله سبحانه : * ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير ) *
( التغابن : 2 ) فالآية بمقتضى الحصر ، تنفي أية واسطة .
( 2 ) الأول وظيفة كل إنسان إذا ساعدت الظروف ، والثاني وظيفة الحاكم المطاع كما في الروايات ،
لاحظ الوسائل ج 11 كتاب الجهاد ، الباب الثاني من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 1 ، قال :
" إنما هو على القوي المطاع " .