الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) * ( 1 ) ولا شك في أن أولئك
الأعراب صدقوا بألسنتهم .
قال : والكفر : عدم الإيمان إما مع الضد أو بدونه ، والفسق : الخروج عن
طاعة الله تعالى مع الإيمان ، والنفاق : إظهار الإيمان وإخفاء الكفر .
أقول : الكفر في اللغة هو التغطية ، وفي العرف الشرعي هو عدم الإيمان إما
مع الضد بأن يعتقد فساد ما هو شرط في الإيمان ، أو بدون الضد كالشاك الخالي
من الاعتقاد الصحيح والباطل .
والفسق لغة الخروج مطلقا ، وفي الشرع عبارة عن الخروج عن طاعة الله
تعالى فيما دون الكفر ، والنفاق في اللغة هو إظهار خلاف الباطن ، وفي الشرع
إظهار الإيمان وإبطان الكفر .
قال : والفاسق مؤمن لوجود حده فيه .
أقول : اختلف الناس هاهنا : فقالت المعتزلة : إن الفاسق لا مؤمن ولا كافر
وأثبتوا منزلة بين المنزلتين .
وقال الحسن البصري : إنه منافق .
وقالت الزيدية : إنه كافر نعمة .
وقالت الخوارج : إنه كافر .
والحق ما ذهب إليه المصنف ، وهو مذهب الإمامية والمرجئة وأصحاب
الحديث وجماعة الأشعرية .
والدليل عليه أن حد المؤمن وهو المصدق بقلبه ولسانه في جميع ما جاء
هامش
( 1 ) الحجرات : 14 .