قال للحسين عليه السلام : " هذا ابني إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم
قائمهم " ، وغير ذلك من الأخبار ( 1 ) .
وروي عن مسروق وقال : بينا نحن عند عبد الله بن مسعود إذ قال له
شاب : هل عهد إليكم نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم كم يكون من بعده
خليفة ؟ قال : إنك لحديث السن وإن هذا شئ ما سألني أحد عنه ، نعم عهد إلينا
نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون بعده اثنا عشر خليفة عدد نقباء بني
إسرائيل ( 2 ) .
الوجه الثاني : قد بينا أن الإمام يجب أن يكون معصوما وغير هؤلاء ليسوا
معصومين إجماعا فتعينت العصمة لهم وإلا لزم خلو الزمان عن المعصوم وقد
بينا استحالته ( 3 ) .
الوجه الثالث : أن الكمالات النفسانية والبدنية بأجمعها موجودة في
كل واحد منهم ، وكل واحد منهم كما هو كامل في نفسه كذا هو مكمل لغيره ( 4 ) .
وذلك يدل على استحقاقه الرياسة العامة لأنه أفضل من كل أحد في زمانه
ويقبح عقلا تقديم المفضول على الفاضل فيجب أن يكون كل واحد منهم إماما
وهذا برهان لمي .
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : 2 / 132 برقم 430 و 431 وأيضا حديث اللوح برقم 432 - 435 ، وأيضا برقم
442 - 445 و 447 ، إثبات الهداة : 1 / 573 برقم 475 - 478 .
( 2 ) إثبات الهداة : 1 / 580 برقم 500 و 522 و 524 .
( 3 ) إثبات الهداة : 1 / 580 برقم 500 ، رسالة في الإمامة في آخر تلخيص المحصل : 428 ، فرائد
السمطين : 2 / 132 برقم 430 ، 431 .
( 4 ) الشافي : 2 / 41 ، رسالة في الإمامة : 428 ، إثبات الهداة : 1 - 3 ، كشف الغمة في معرفة الأئمة :
1 / 54 - 59 .