تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قال : وأحلمهم . أقول : هذا وجه سابع ، وهو أن عليا عليه السلام كان أحلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقابل أحدا بإساءته . فعفا عن مروان بن الحكم يوم الجمل وكان شديد العداوة له عليه السلام ( 1 ) . وعفا عن عبد الله بن الزبير لما استأسره يوم الجمل وكان يشتمه عليه السلام ظاهرا ( 2 ) وقال عليه السلام : " لم يزل الزبير رجلا منا أهل البيت حتى شبه عبد الله " . وعفا عن سعيد بن العاص وكان عدوا له عليه السلام ( 3 ) . وأكرم عائشة وبعثها إلى المدينة مع عشرين امرأة عقيب حربها له ( 4 ) . وصفح عن أهل البصرة مع محاربتهم له ، ولما حارب معاوية سبق أصحاب معاوية إلى الشريعة فمنعوه من الماء ، فلما اشتد العطش بأصحابه حمل عليهم وفرقهم وملك الشريعة ، فأراد أصحابه أن يفعلوا بهم كذلك فنهاهم عن ذلك وقال : " افسحوا بعض الشريعة ففي حد السيف ما يغني عن ذلك " ( 5 ) . قال : وأشرفهم خلقا ( 6 ) . أقول : هذا وجه ثامن ، وتقريره : أن عليا عليه السلام كان أشرف الناس خلقا وأطلقهم وجها حتى نسبه عمر إلى الدعابة مع شدة بأسه وهيبته .
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 22 . ( 2 ) شرح النهج : 1 / 22 - 3 2 . ( 3 ) شرح النهج : 1 / 23 . ( 4 ) شرح النهج : 1 / 23 . ( 5 ) شرح النهج : 1 / 23 - 24 . بحار الأنوار : 41 / 146 . ( 6 ) شرح النهج : 1 / 25 .