وأمر عمر برجم مجنونة زنت ، فرده عليه السلام بقوله : " رفع القلم عن
المجنون حتى يفيق " فقال : لولا علي لهلك عمر ( 1 ) .
وولدت امرأة لستة أشهر ، فأمر عمر برجمها ، فقال له عليه السلام : " إن أقل
الحمل ستة أشهر بقوله تعالى : * ( وفصاله في عامين ) * ( 2 ) وقوله : * ( وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا ) * " ( 3 ) . ( 4 )
وأمر عمر برجم حامل ، فقال له عليه السلام : " إن كان لك سبيل عليها
فليس لك على ما في بطنها سبيل " فامتنع ، وغير ذلك من الوقائع الشهيرة ( 5 ) .
الثالث : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حقه : " أقضاكم
علي " ، والقضاء يستلزم العلم فيكون أفضل منهم .
الرابع : استناد العلماء بأسرهم إليه ، فإن النحو مستند إليه ، وكذا أصول
المعارف الإلهية وعلم الأصول ، فإن أبا الحسن الأشعري تلميذ أبي علي الجبائي
من المعتزلة وكافة المعتزلة ينتسبون إليه ويدعون أخذ معارفهم منه ، وأهل
التفسير رجعوا إلى ابن عباس فيه وهو تلميذ علي عليه السلام ، والفقهاء ينتسبون
إليه والخوارج مع بعدهم عنه ينتسبون إلى أكابرهم وهم تلامذة علي عليه السلام
.
الخامس : إنه عليه السلام أخبر بذلك في عدة مواضع ، كقوله : " سلوني عن
طرق السماء ، فإني أعرف بها من طرق الأرض " ( 6 ) .
وقال : " والله لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم
هامش
( 1 ) الغدير : 6 / 101 برقم 7 .
( 2 ) لقمان : 14 .
( 3 ) الأحقاف : 15 .
( 4 ) الغدير : 6 / 93 - 95 برقم 4 و 3 .
( 5 ) الغدير : 6 / 110 برقم 16 .
( 6 ) البحار : 39 / 108 ، برقم 13 ، نقلا عن الفضائل ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام علي عليه السلام :
3 / 23 - 25 ، الحديث 1043 ، 1047 ، وفرائد السمطين : 1 / 340 برقم 263 ، الغدير : 6 / 148 .