إلى الملطوف فيه إلى حد الإلجاء ، لأن الفعل الملجئ إلى فعل آخر يشبه اللطف في
كون كل منهما داعيا إلى الفعل ، غير أن المتكلمين لا يسمون الملجئ إلى الفعل
لطفا ، فلهذا شرطنا في اللطف زوال الإلجاء عنه إلى الفعل .
قال : ويعلم المكلف اللطف إجمالا أو تفصيلا .
أقول : هذا هو الحكم الثالث من أحكام اللطف ، وهو وجوب كونه معلوما
للمكلف إما بالإجمال أو بالتفصيل ، لأنه إذا لم يعلمه ولم يعلم الملطوف فيه ولم
يعلم المناسبة بينهما لم يكن داعيا له إلى الفعل الملطوف فيه .
فإن كان العلم الإجمالي كافيا في الدعاء إلى الفعل لم يجب التفصيل ، كما
يعلم على الجملة كون الألم الواصل إلى البهيمة لطفا لنا .
وإن كان اللطف لا يتم إلا بالتفصيل وجب حصوله ، ويكفي العلم
الإجمالي في المناسبة التي بين اللطف والملطوف فيه .
قال : ويزيد اللطف على جهة الحسن .
أقول : هذا هو الحكم الرابع ، وهو كون اللطف مشتملا على صفة زائدة
على الحسن من كونه واجبا كالفرائض أو مندوبا كالنوافل ، هذا فيما هو من فعلنا .
وأما ما كان من فعله تعالى فقد بينا وجوبه في حكمته .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 116
مساهمون: العلامة الحلي
ص١١٦