وأعود لأقول : إني لم أحتفل بهذه المغايرات ، لأنها في حكم الملغى المعدول عنه عند المصنف ،
فالأصل الذي بين يدي هو الذي استقر عليه اختيار المصنف وصياغته . وإثباتي لها : دليل اعتباري لها ، وهو
خلاف نظرة المصنف لها . والله تعالى أعلم .
ثانيا - مراحل العمل فيه ، أقصر حديثي على الجانب العلمي ( 1 ) :
1 " - صورت نسخة من الطبعة المصرية التي قام على تحقيقها الدكتوران الفاضلان عزت عيد عطية ،
وموسى محمد علي الموشي ، وطبعاها عام 1392 في ثلاثة مجلدات متوسطة ، وقابلتها بالأصل الذي بخط
المصنف ، وأثبت عليها المغايرات .
وكانت المقابلة مع أخي الفاضل الأستاذ الشيخ أحمد نجل شيخنا الجليل الداعية المربي الأستاذ
الشيخ محمد نمر الخطيب حفظهما الله تعالى .
2 " - ثم كررنا المقابلة بشكل خاص لرموز كل ترجمة على حدة ، قابلنا ذلك بالأصل ما استطعنا ، لأن
رموزه بالحبر الأحمر ، وبما في " تهذيب الكمال " المطبوع منه ، وكان حينئذ سبعة أجزاء ، ومصورة دار
المأمون للتراث ، لكنا ما كنا نثق بالرموز فقط ، خشية وقوع تحريف في المطبوع أو المصورة ، بل نرجع إلى
نص المزي آخر الترجمة أو أثناءها .
وكان من نتيجة ذلك : كشف أوهام نادرة من المصنف ، وأوهام أكثر منها من الحافظ ابن حجر في
" التقريب " .
وكان هذا الأمر يستدعي مني مراجعة أحاديث الرجل في الكتب المرموز لها ، لأتثبت هل له حديث
فيها أولا ، فأصحح الرمز أو أخطئه . ولا يدرك وعورة أغوار هذا المسلك وطولها وما تستغرقه من وقت وجهد
إلا من يعاينها .
وكان يسعفني في هذا المجال : " رجال صحيح البخاري " للكلاباذي ، وللباجي ، و " رجال صحيح
مسلم " لابن منجويه ، و " تحفة الأشراف " للمزي ، رحمهم الله تعالى .
3 " - وكنا نحرص أثناء المقابلة على الاستفادة من ضبط المصنف والأخذ به .
4 " - ثم قام الأخ الشيخ أحمد بتخريج نصوص " الكاشف " من أحاديث شريفة - ولو أن المصنف أشار
إليها إشارة خفيفة ، كقوله : له حديث واحد ، أو حديثه مضطرب ، ونحو ذلك - ومن أقوالهم في المترجم
تجريحا وتعديلا . فكفى وأوفى ، جزاه الله خيرا .
5 " - فأثبت تخريجاته هذه .
ثم كنت أقوم بأعمال متممة لها ، وأهمها :
6 " - كنت أراجع هذه الأقوال في مصادرها متدرجا معها ، أرجع إليها عند المزي في " تهذيبه " لأنه
المصدر الأول للذهبي .
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 155
مساهمون: الذهبي
ص١٥٥