2 - دراسة الحاشية
آ - توثيق نسبتها إلى مؤلفها :
1 - أول ما رأيت أن لسبط ابن العجمي حاشية على " الكاشف " : رأيت ذلك في ترجمته عند تلميذه
النجم ابن فهد في " معجم الشيوخ " له ص 49 ، قال : " وله حواشي على " صحيح مسلم " . . ، و " الكاشف "
للذهبي " . ثم رأيت ذلك في " لحظ الألحاظ " للتقي ابن فهد - والد النجم - ، و " الضوء اللامع " 1 : 141 .
ثم يسر الله تعالى لي الحصول على صورة عن " الكاشف " محلاة بها ، بخط السبط نفسه ، وأصلها
محفوظ في خزانة المكتبة العثمانية بحلب تحت رقم 226 ، وأنا لا أدري أنها هي .
فلما وقفت عليها فرحت بها جدا ، وازداد فرحي واغتباطي بها لما رأيت كاتبها البرهان رحمه الله وثقها
بقوله بجانب اسم الكتاب : " ملكه إبراهيم سبط ابن العجمي الحلبي ، وكتب عليه فوائد " . ولولا هذه الكتابة
لما وثق بها ، ولما عرفها إلى من خبر خط البرهان من كتب أخرى له ، لأنه لم يكتب لها مقدمة ولا خاتمة .
وزاد الأمر تأكدا ووثوقا بأن الخط خطه وقلمه بالمقارنة بينه هنا وبين كتاباته الأخرى ، مثل " نهاية
السول " ، و " نثل الهميان " ، و " الكشف الحثيث " وغيرها . فلا مجال لأدنى توقف في صحة ذلك .
والحمد لله .
2 - ولم يختر البرهان اسما لحاشيته ، سوى أنه تلطف وسماها " فوائد " قيدها على حواشي النسخة ،
يستذكر بها لنفسه ما يتعلق بالرجل ، أو يستفيد منها قارئ النسخة بعده ، وتقدم قبل أسطر قوله : " ملكه
إبراهيم . . . وكتب عليه فوائد " .
ب - مقصده فيها :
3 - لا ريب أن البرهان الحلبي لم يرد استقصاء الكتابة على جميع تراجم " الكاشف " ، كما أنه لم
يرد استقصاء الكتابة على الترجمة الواحدة من جميع وجوهها ، إنما اهتم بأمور نبه إليها في مقدمة كتابه
" نهاية السول " .
قال رحمه الله بعدما تكلم بإيجاز عن " الكمال " ، و " تهذيبه " ، و " تذهيبه " : " وكتاب " الكاشف "
مختصره ، وكثيرا لا يذكر فيه تعديلا ولا تجريحا ، ولا وفاة بعض الشيوخ لا رمزا ولا تصريحا " .
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 133
مساهمون: الذهبي
ص١٣٣