تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ولم يقتصر الشهيد على دراسته في جبل عامل ، بل سافر إلى أكثر المراكز الإسلامية آنذاك كالحلة ، وكربلاء ، وبغداد . ففي الحلة التقى بفخر المحققين وتتلمذ على يده وأصبح من المعتمدين عنده ، كما هو مذكور في إجازة فخر المحققين للشهيد . ولم يقتصر الشهيد رحمه الله على السفر إلى المناطق الشيعية ، بل تعداها إلى مراكز الفكر الإسلامي لأبناء العامة كمكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، والقدس ، والشام ، ودرس على يد أكابر علمائهم ، وأجازه الكثير منهم ، حتى أنه يقول في إجازته لابن الخازن : وأما مصنفات العامة ومروياتهم فإني أروي عن نحو أربعين شيخا " من علمائهم بمكة والمدينة ودار السلام بغداد ومصر ودمشق وبيت المقدس ومقام إبراهيم الخليل . فرويت صحيح البخاري عن جماعة كثيرة بسندهم إلى البخاري ، وكذا صحيح مسلم ، ومسند الدارقطني ، ومسند أحمد ، ومسند ابن ماجة ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ابن عبد الله النيسابوري ، إلى غير ذلك ( 1 ) . ومن هذا تتضح المكانة العلمية للشهيد عند الخاصة والعامة . ولم يقتصر الشهيد على الفقه والأصول والفلسفة والرياضيات ، بل كان أديبا " شاعرا " كاتبا " ، فنثره واضح في كتبه الفقهية الخالية من التكلف والاستواء ، كالذكرى والدروس والبيان واللمعة . شيوخه : نتيجة لسفر الشهيد إلى المراكز العلمية في العالم أصبح له الكثير من الأساتذة والشيوخ نذكر منهم :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 107 : 190 .
رسائل الكركي — صفحة 21 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي