ولم يقتصر الشهيد على دراسته في جبل عامل ، بل سافر إلى أكثر المراكز
الإسلامية آنذاك كالحلة ، وكربلاء ، وبغداد . ففي الحلة التقى بفخر المحققين
وتتلمذ على يده وأصبح من المعتمدين عنده ، كما هو مذكور في إجازة فخر
المحققين للشهيد .
ولم يقتصر الشهيد رحمه الله على السفر إلى المناطق الشيعية ، بل تعداها إلى
مراكز الفكر الإسلامي لأبناء العامة كمكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، والقدس ،
والشام ، ودرس على يد أكابر علمائهم ، وأجازه الكثير منهم ، حتى أنه يقول في
إجازته لابن الخازن : وأما مصنفات العامة ومروياتهم فإني أروي عن نحو
أربعين شيخا " من علمائهم بمكة والمدينة ودار السلام بغداد ومصر ودمشق
وبيت المقدس ومقام إبراهيم الخليل . فرويت صحيح البخاري عن جماعة كثيرة
بسندهم إلى البخاري ، وكذا صحيح مسلم ، ومسند الدارقطني ، ومسند أحمد ،
ومسند ابن ماجة ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ابن عبد الله
النيسابوري ، إلى غير ذلك ( 1 ) .
ومن هذا تتضح المكانة العلمية للشهيد عند الخاصة والعامة .
ولم يقتصر الشهيد على الفقه والأصول والفلسفة والرياضيات ، بل كان
أديبا " شاعرا " كاتبا " ، فنثره واضح في كتبه الفقهية الخالية من التكلف
والاستواء ، كالذكرى والدروس والبيان واللمعة .
شيوخه :
نتيجة لسفر الشهيد إلى المراكز العلمية في العالم أصبح له الكثير من
الأساتذة والشيوخ نذكر منهم :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 107 : 190 .