تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، قد تقرر أن البيع بشرط الخيار على ثلاثة أنواع : فإن الخيار إما للبائع ، أو للمشتري ، أو لهما . فمتى كان للبائع خيار انتفى من المشتري التصرف بما ينافيه ، كبيع العين وهبتها وإجارتها ، وإنكاح العبد والجارية . فمتى فعل شيئا من ذلك وقع تصرفه موقوفا ، ولم يقع ماضيا نافذا إلا أن يتقدم عليه الإذن من البائع ، أو يلحقه الرضى منه . فحينئذ يكون نافذا ويبطل خيار البائع ، فهنا مقامان : الأول منع المشتري من التصرفات المذكورة بالمعنى المذكور ووجهه : أن صحة التصرفات المذكورة منافية لمقتضى الخيار المشترط في البيع ، فوجب أن تكون ممتنعة . أما الأولى ، فلأن مقتضى استحقاق الخيار على الوجه المذكور أن يكون المبيع بحالة ، يتمكن البائع في كل آن من فسخ العقد ، والاستقلال بالتسلط على العين من المنفعة تسلطا تاما ، كما كان قبل العقد في جميع مدة أجل الخيار المشترط