بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، قد تقرر أن البيع بشرط الخيار
على ثلاثة أنواع : فإن الخيار إما للبائع ، أو للمشتري ، أو لهما . فمتى كان للبائع
خيار انتفى من المشتري التصرف بما ينافيه ، كبيع العين وهبتها وإجارتها ، وإنكاح
العبد والجارية . فمتى فعل شيئا من ذلك وقع تصرفه موقوفا ، ولم يقع ماضيا نافذا
إلا أن يتقدم عليه الإذن من البائع ، أو يلحقه الرضى منه . فحينئذ يكون نافذا ويبطل
خيار البائع ، فهنا مقامان :
الأول
منع المشتري من التصرفات المذكورة بالمعنى المذكور ووجهه : أن صحة
التصرفات المذكورة منافية لمقتضى الخيار المشترط في البيع ، فوجب أن تكون
ممتنعة .
أما الأولى ، فلأن مقتضى استحقاق الخيار على الوجه المذكور أن يكون
المبيع بحالة ، يتمكن البائع في كل آن من فسخ العقد ، والاستقلال بالتسلط على
العين من المنفعة تسلطا تاما ، كما كان قبل العقد في جميع مدة أجل الخيار المشترط
رسائل الكركي — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٦٩