الأرض ومعه لواء أخضر فيركزه على ظهر الكعبة وله ست مائة جناح
منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر فينشرهما تلك الليلة فيجاوزان
المشرق والمغرب ، ويبث جبريل الملائكة في هذه الأمة فيسلمون على
كل قائم وقاعد ومصل وذاكر ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى
يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر نادى جبريل يا معشر الملائكة الرحيل
الرحيل ، فيقولن : يا جبريل ما صنع الله تعالى في حوائج المؤمنين من أمة
أحمد ؟ فيقول : إن الله تعالى نظر إليهم وعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة :
رجل مدمن الخمر ، وعاق والديه ، وقاطع رحم ، ومشاحن وهو المصارم ،
فإذا كان ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة ، فإذا كان غداة الفطر
يبعث الله تعالى الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الأرض ، ويقومون
على أفواه السكك ، فينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس
فيقولون : يا أمة أحمد اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ،
ويغفر العظيم ، فإذا برزوا في مصلاهم يقول الله تعالى للملائكة : يا ملائكتي
ما جزاء الأجير إذا عمل عمل عمله ؟ فيقولون : جزاؤه أن يوفى أجره ، فيقول :
فاني أشهدكم أني جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضائي
ومغفرتي ويقول : يا عبادي سلوني فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئا
في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ولا لدنياكم إلا نظرت لكم وعزتي لأسترن
كنز العمال — صفحة 587
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٨٧