تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
الأرض ومعه لواء أخضر فيركزه على ظهر الكعبة وله ست مائة جناح منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر فينشرهما تلك الليلة فيجاوزان المشرق والمغرب ، ويبث جبريل الملائكة في هذه الأمة فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصل وذاكر ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر نادى جبريل يا معشر الملائكة الرحيل الرحيل ، فيقولن : يا جبريل ما صنع الله تعالى في حوائج المؤمنين من أمة أحمد ؟ فيقول : إن الله تعالى نظر إليهم وعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة : رجل مدمن الخمر ، وعاق والديه ، وقاطع رحم ، ومشاحن وهو المصارم ، فإذا كان ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة ، فإذا كان غداة الفطر يبعث الله تعالى الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الأرض ، ويقومون على أفواه السكك ، فينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس فيقولون : يا أمة أحمد اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ، ويغفر العظيم ، فإذا برزوا في مصلاهم يقول الله تعالى للملائكة : يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمل عمله ؟ فيقولون : جزاؤه أن يوفى أجره ، فيقول : فاني أشهدكم أني جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضائي ومغفرتي ويقول : يا عبادي سلوني فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ولا لدنياكم إلا نظرت لكم وعزتي لأسترن
كنز العمال — صفحة 587 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي