تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها : المثيرة تصفق ورق أشجار الجنة ، وحلق المصاريع فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه فتبرز الحور العين ، ويقفن بين شرف الجنة فيقلن : هل من خاطب إلى الله فيزوجه ، ثم يقلن : يا رضوان ما هذه الليلة ؟ فيجيبهم بالتلبية فيقول : يا خيرات حسان هذه أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنان للصائمين من أمة أحمد ويقول الله تعالى : يا رضوان افتح أبواب الجنان ، يا مالك أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمة أحمد ، يا جبريل اهبط إلى الأرض فصفد مردة الشياطين وغلهم بالاغلال ، ثم اقذف بهم في لجج البحار حتى لا يفسدوا على أمة حبيبي صيامهم ، ويقول الله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان ثلاث مرات : هل من سائل فأعطيه سؤله ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ، من يقرض الملي غير المعدوم الوفي غير الظلوم ، ولله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار ألف ألف عتيق من النار فإذا كان ليلة الجمعة أعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار ، كلهم قد استوجبوا العذاب ، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله تعالى في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره ، فإذا كان ليلة القدر أمر الله تعالى جبريل فيهبط في كبكبة من الملائكة إلى